تفعيل سُلوك السلم في الحديث الشريف بين دلالتين الباطِن و الظاهِر مقال الأستاذة مروة الخصيبي

13-10-2026

🔗 شارك المقال:واتسابفيسبوكXتيليغرام
تفعيل سُلوك السلم في الحديث الشريف بين دلالتين الباطِن و الظاهِر    مقال الأستاذة مروة الخصيبي
تفعيل سُلوك السلم في الحديث الشريف بين دلالتين الباطِن و الظاهِر


إليكم يا أُولي الألباب 👈 إذا ما تفكرنا و تدبرنا في الحُـدود التي جاء ذِكرها في النص و التي تمثلت في رمزين للحواس البشرية هما الِلسان و اليَد.
فسنلاحظ كيف هي حُرمة هذه الحدود التي حُددت منها أدوات هذه ( الرُموز ) لتفعِيل سُلوك السِلم ، و كيف أنها جاءت تحمل بُعدين من حيث التفعِيل و الأثر.

فأما البعد الأول و هو البُعد الذي ينتج عنه الأثر المجرد و أما البُعد الثاني هو البُعد الذي ينتج عنه الأثر المُشخص.
حيث أن رمز الِلسان '👅' الأداة الأولى في النص يتم من خلالها تفعِيل السُلوك الذي ينتج عنه أثر باطني غير مرئي أو محسوس.
بينما رمز اليد '✋️' الأداة الثانية في النص يتم من خلالها تفعِيل السُلوك الذي ينتج عنه أثر ظاهري مرئي و مشهود.
و لذلك و من هنا أصبح يترتب علينا أن ننتبه من أن لا نُقلل من مكانة و أهمية الأثر الغير المرئي بمُجرد أننا لا نستطيع أن تتبع أثره بأداة العين المُجردة من خلال حاسة البصر.

بل على العكس تماما فأثر الكلمة التي تخرج من الِلسان و لا نُلقي لها بَالاً ! قد تُحيي في النفس السَّلام الداخِلي كما قد تكون سببا في أن تُميته و ربما هنا يكمن خطورة هذا الأمر إذا أنه الإنسان الفاقِد للسَّلام و الأمان في نفسه قد لا يستطيع أن يمنحه لمن حوله.

من هنا نستوعب أنه في أحيان كثيرة ما يكون من الأثر الباطِن الذي لم يتكَشف لنا أو في الغيب النِسبي ، طبقات عظيمة من الحِكمة ما قد يكون له الأثر العميق في الزمن المُمتد الدائري.

و لَعلَّنا هُنا نستَحضر هذا الفَهم و نربِطه بالآية الكريمة من سُورة البقرة:
﴿۞ قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ۗ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ ﴾
ليتضح لنا أكثر كيف أن الآية تُعطي الخيرية للسُلوك التجريدي فتقدم القول و المغفرة على الصدقة!! بالرغم من أنهم أفعال تجريدية بحته ذات أثر باطني لا نراهُ ، و لكنهُ في النفس ، هذا الأثَّر كم هو عظيم جدا.
🔗 أعجبك المقال؟ شاركه:واتسابفيسبوكXتيليغرام

التعليقات:

لا توجد تعليقات بعد.