قانون السببية في ضوء فلسفة التشخيص والتجريد / مقال للأستاذ معتز قواس

30-09-2026

قانون السببية في ضوء فلسفة التشخيص والتجريد / مقال للأستاذ معتز قواس
باختصار، يقول قانون السببية أن: (لكل نتيجة سبب ولكل سبب سبب ولا شىء يأتي من العدم).

أدرك العلم أن لا شك بأن الانتظام الكوني يسير وفق نظام دقيق ومحكم من السنن والأسباب التي تربط المقدمات بالنتائج، ولكن هذا الإدراك العلمي اعتبر أن "العدم" خالِ من أي محتوى، فهو فارغ لا شيء فيه! وهذه نتيجة منطقية للمنهج العلمي العقلي الغارق في التشخيص ولا يرى إلا ما تمظهر من الحقائق. وهنا تدخلت فلسفة التشخيص والتجريد لترى بأن معنى العدم هنا هو حالات كمون الاحتمالات المطلقة في علم الله المطلق قبل أن يتشيء او يتعيّن منها اي احتمال.

يقول هاشم نصار في مقدمة موسوعته عن فلسفة التشخيص والتجريد: (فالعدم السابق لانبثاق التمظهر المادي يمثل مرحلة "الكمون" السابقة للتشيء، وفضاء الإمكان المطلق في علم الله).

قانون السببية بصيغته الحالية لا يصلح ليستند إليه قانون "الفتق والرتق" الذي تقوم علية حركة الوجود كله نشوءاً وزوالاً؛ فهناك ضرورة حتمية لإضافة معنى "الكمون" كمحتوى للاحتمالات المطلقة التي ينبثق عنها التشيّء عندما يأتي الأمر الإلهي "كن" ليبدأ المخلوق بالتمظهر "فيكون". ولتكتمل دورة الوجود يمثل "الكمون" مآل العودة لتحقيق معنى "إنا لله وإنا إليه راجعون".

التعليقات:

Salhi hayet: أبدعت استاذ معتز مقال جميل جدا
2026-09-30 20:28:46