لَوْ تساءلنا لماذا اختار المصدر الأَوَّل قانون "تباطؤ النُّور"؟ إِنَّ الإجابة تكمن فِي جوهر غرض الوُجُود نفسه؛ وتكمن فِي أَنَّ المسألة لَيْسَتْ اختيارا مِنْ اللَّه بهَذَا التبسيط، وإنما -وكتقريب للمفهوم- ان كُلّ مَا هُوَ حاصل يُمَثِّل اللَّه والأسماء الَّتِي له! هكذا هُوَ اللَّه وهكذا تتجلى أسماؤه والنتيجة الوجودية تتمثل بوجود مستويات تفاعلية تُمَثِّل إرادة اللَّه ومشيئته! فالأَمْر لَيْسَ غائيا فِي ذاته! كُلّ شيء مِنْ اللَّه ولله وفِي اللَّه!
نُشرك عندما نتحدث بصيغة الإنفصال (نَحْنُ) اذا نظرنا لهَذَا المستوى مِنْ التَّجْرِيد لكننا ضمن مستوى وجودنا المحدود نتفاعل بمستوى التجلي الَّذِي يمثلنا ونمثله فنقول ضمن هَذَا المستوى (نَحْنُ) أو (أَنَا) لنفصل تصوريا ونسبيا بَيْنَ درجة هَذَا المستوى الوجودي الَّذِي نَحْنُ فيه وهُوَ فينا وبَيْنَ الدرجات الأعلى وصولا الى المُطْلَق! ان التباطؤ المقصود هُوَ الَّذِي (أنتج) الفجوة الوجودية الَّتِي سمحت بنشوء "المستويات المشخصة"؛ الـ "نَحْنُ والأنا" تِلْكَ الأنا الَّتِي تظن واهمة أنها منفصلة عَنْ أصلها لمجرد أنها تتحرك ببطء شديد وسط محيط مِنْ الكَثَافَة المَادِّيَّة.
هاشم نصار
حقوق النشر محفوظة
التعليقات:
لا توجد تعليقات بعد.