👋 هل لديك سؤال؟ اسألني
من مباحث موسوعة فلسفة التشخيص والتجريد للمفكر هاشم نصار - المقدمة التأسيسية

فخُّ اللفظ ورحابةُ التجريد

24-10-2026

🔗 شارك المقال:واتسابفيسبوكXتيليغرام
فخُّ اللفظ ورحابةُ التجريد
إِنَّ نقدي الرصين لمدرسة محمد شحرور -رحمه اللَّه- نبع مِنْ رصدي الدقيق لوقوعه النِّسْبِيّ فِي فخ "الارتباط باللفظ" فِي كثير مِنْ أطروحاته؛ حَيْثُ انه لَمْ يَخْرُج كثيرا عَنْ حبس المعنى فِي قوالب المعاجم والقواميس البشرية، بينما كَانَ هدفي -ولَا يزال- هُوَ الارتقاء نحو تجريد المعنى وربطه بالسنن الكَوْنِيَّة والفيزيائية الحاكمة للوجود. ومَعَ ذَلِكَ، أقرُّ بإنصاف بأَنَّ أثره كَانَ حاسماً فِي كسر "صنم التبعية العمياء"؛ فلقد تعلمتُ مِنْ صموده الأسطوري أَمَامَ حملات الإقصاء والتغييب والتحجيم بكل ثبات وحسن خلق أَنَّ الاستقلال المعرفي هُوَ استحقاق لَا يُوهب مِنْ الطوائف والجماعات وإنما يُنتزع انتزاعاً بقوة الحجة وصفاء اليقين.
إِنَّ الشجاعة المعرفية هِيَ قوة الانطلاق الكامنة الَّتِي بدونها تظل كُلّ النظريات مجرد حبرٍ بارد عَلَى ورق قَدِيم. وكما يُنسب الى الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه:
"إِنَّ الحَقِيقَة تحتاج إِلَى شجاعة لَا لكَيْ تُكتشف فحسب، إنما لكَيْ تُعاش وتُعلن".
وبفضل هَذِهِ الجسارة، تجرأتُ عَلَى الكشف عَنْ المعاني المستورة الَّتِي تخص لغز " المسيح عيسى " ووحدة المصدر الوجودي، مدركاً أَنَّ تشغيب المعارضين وصراخ الغوغاء مَا هُوَ إلا أصوات مشوشة تتلاشى أَمَامَ جلال الحَقِيقَة القرآنية.

هاشم نصار
حقوق النشر محفوظة
🔗 أعجبك المقال؟ شاركه:واتسابفيسبوكXتيليغرام

التعليقات:

لا توجد تعليقات بعد.