15-11-2025
تحتلُّ فلسفة التشخيص والتجريد عند الدكتور هاشم نصّار مكانة مميزة في المشهد الفكري المعاصر لأنها لا تكتفي بالتصنيف الثنائي الجاف، بل تقترح منهجًا حيويًّا للتعامل مع الإنسان والدين والعلم والمعرفة، بصورة تُنظّم الواقع، وروح تُنقذ المعنى.
يأتي التشخيص كصورة تحفظ النظام، والتجريد روح تحفظ المعنى. لا نظام بلا معنى، ولا معنى بلا نظام. وهنا تكمن أهمية فلسفة التشخيص والتجريد عند الدكتور هاشم نصّار؛ جسر بين القرآن والعلوم والفلسفة، بين الحرف والغاية، بين واقعنا الحسي وعمقنا القيمي.
ما يميّز إسهام الدكتور هاشم نصّار:
أولًا: ثنائية وظيفية لا صراعية. حيث أنه لا يعرض فلسفة ثنائية التشخيص والتجريد على أنها صراع، بل كتكامل، التشخيص (الصورة، النظام، السلوك)، والتجريد (القيم، المقاصد، المعنى). هذا يحوّل أي جدل ثنائي إلى مساحة للحوار البنّاء.
ثانيًا: جسر بين التفسير الديني والتحليل العلمي، حيث أنه يطرح قراءة للقرآن ليست حرفية محضة ولا مجردة خالصة، بل قراءة تتحرّك بين الحرف والمعنى وتستعين بالتشخيص لفهم التطبيق وبالتجريد للحفاظ على المقاصد.
ثالثًا: تطبيقية فلسفية واضحة، وتُطبق الثنائية على مجالات عملية: التشريع، اللغة، الإدارة، العلوم. ما يجعل الفلسفة قابلة للتحويل إلى سياسات، نصوص تشريعية، أو أدوات تحليلية للنقد الاجتماعي.
رابعًا: نظرية الأبعاد السبعة وتعدد الحيوات. إن إدراج مشروع الأبعاد السبعة يوسع النظرية إلى تصور متعدد الطبقات للوعي. الإنسان يعيش تجارب متراكمة (تعدد حيوات) تربط التجسّد بالمعنى عبر التشخيص والتجريد.
خامسًا: إعادة التوازن بين المعرفة والأخلاق. مواجهة إشكالية العلم بلا قيم عبر ربط المنهج التجريبي ببُعد مقاصدي أخلاقي، ما يعيد للمعرفة طابعها الإنساني
التعليقات:
2025-11-17 19:53:04
2025-11-16 19:12:13
2025-11-16 19:11:10
2025-11-15 23:51:06
2025-11-15 23:35:47