إكتشاف العلاقة التكاملية للتجريد التوأم والمكمل الأهم للتشخيص..! بقلم معتز قواس

14-10-2025

إكتشاف العلاقة التكاملية للتجريد التوأم والمكمل الأهم للتشخيص..! بقلم معتز قواس

ان الناظر في مسيرة التقدم العلمي وما قدمه العقل البشري من إكتشافات واختراعات (والاختراع هو في أصله إكتشاف لقوانين الطبيعة التي أودعها الله في الكون) منذ الفأس الحجري في التاريخ القديم إلى فيزياء الكم حديثاً، يبصر أثر تلك الإكتشافات على تقدم الإنسان وازدهار الفكر على مر التاريخ. إكتشاف المصباح الكهربائي أنار العالم والمبرقة اختصرت الجهد والوقت والهاتف كذلك. والذرة والبنسلين والمطبعة والعجلة والجينات والبوصلة والسيارة والطائرة والكمبيوتر والإنترنت وصولاً إلى فجر الفيزياء الكمومية اليوم والتي تأتي تجاربها بنتائج تفوق الخيال! وعندما اخترع غاليليو العدسة فُتحت آفاق جديدة في علم البصريات فأصبحنا نبصر من أسرار الطبيعة ما لم نكن نبصره من قبل، المجهر مكنًا من رؤية أدق مكونات المادة، والتلسكوب مكنًا من إبصار أبعاد جديدة في فضاء الكون الواسع. الواقع والواضح أن نشاط العلوم قد توقف عند حدود المحسوس والملموس والمرئي في الطبيعة (المادية) وعجز الوعي الإنساني عن اختراق "الجدار" إلى ما وراء الطبيعة، وبقي هذا الأفق المجهول متخفياً وراء "علم غائب" مما أتاح المجال واسعاً (بإسم العلم) للشعوذة والدجل والسحر لأن يملأ الفراغ وينشط ويترعرع في هذا المقام المفقود ! وأصبح "كل حزب بما لديهم فرحون"! أرى أن "فلسفة التشخيص والتجريد" للدكتور هاشم نصار تؤدي إلى انعطافة جوهرية في بوصلة نظرية المعرفة نحو ونقلة نوعية في الوعي الإنساني الباحث عن معنى للوجود والمستنبط من آيات خالق الوجود في القرآن الكريم، المصدر الأساسي للمعرفة، والوقوف على المقاصد التجريدية العميقة فيها كتوأمة متعالية ومكملة لعالم التشخيص الملموس. "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" وأرى أن في "اكتشاف" الجانب التجريدي في المعاني "عدسة" واعدة اكتشفها هاشم نصار وتعتبر أهم (معرفياً) من عدسة غاليليو، مع التقدير لكل من نفع الله بهم البشرية. وللاطلاع على مضمون فلسفة التشخيص والتجريد يمكن للقارئ الكريم الرجوع إلى موقع الأبعاد السبعة (7diamensions7) للدكتور هاشم نصار والاطلاع على أحد مقالات الأستاذ عصام أبو سنينة بهذا الصدد وهذه روابط إثنين منها: https://7dimensions7.com/articles_thinkers?id=23 https://7dimensions7.com/articles_thinkers?id=24 بقلم معتز قواس

التعليقات:

Asmaa: طرح لطيف يسلّط الضوء على أهمية التجريد كعدسة معرفية مكمّلة للتشخيص..
ولكن...إذا كان العلم قد كشف قوانين المادة بعد اختراع عدسات الرؤية.. فهل يمكن اعتبار فلسفة التجريد بمثابة "عدسة وعي" تكشف قوانين المعنى؟
و يصبح غياب التجريد عائقًا أمام ارتقاء المعرفة..؟
2025-11-18 21:06:43
بوصلاح..: بالنسبة لي شخصياً أرى الفارق كبير وليس من العدل المقارنة لأنني ارى الفارق شاسع او بالأحرى شتان بين العدستين … فلسفة الدكتور هاشم قائمة على مفاهيم تجريدية في ادق التفاصيل الروحانية النابعة من القرآن والتي من الممكن للعقلاء قراءتها وتعقلها.. فقط العقلا الذين يتمتعون بخبرة طويلة وتجارب كثيرة في حياتهم ليتمكنوا من ربط هذه المفاهيم التجريدية التي يطرحها الدكتور هاشم نصار بارك الله فيه وزاده نور وعلم ..
شكراً من القلب دكتور بوراشد .. على اعطائنا الامل من جديد للعيش بحرية مرتبطة بالخالق فقط في هذه الحياة .. ????
2025-10-15 05:18:27
أم سلطان : أجمل مافي فلسفة الدكتور هاشم أنها من القران
2025-10-14 20:58:43
حياة صالحي : احسنتم الكرح خاصة المقارنة بين عدسة غاليليو وعدسة هاشم نصار موفّقة وملهمة، وتضع القارئ أمام دعوة للتأمل في التكامل بين العقل والحكمة، بين التشخيص والتجريد.
2025-10-14 20:31:45
عصام أبو سنينة: كم تعجبني الخوارط الذهنية التي تصممها، بحيث تجعل من الخريطة الذهني خارطة واضحة المعالم لتصبح بوصلة فكرية يهتدي بها البحار طريقه.
شكرًا أستااااذ معتز ????
2025-10-14 20:27:50
خلود غيث: طرح رائع يتميز بعمق التحليل وجمال الربط بين ثنائية الإنجازات العلمية الملموسة للتشخيص وضرورة استكشاف الأفق الغائب للمعنى للتجريد إنه نص يُحفز التفكير، ويؤكد أن الإدراك الحقيقي يبدأ حيث تتوقف حدود الرؤية المادية.
2025-10-14 19:35:52