13-10-2025
تقدمت لوظيفة "رئيس القسم المالي" في شركة كبيرة مرموقة ودُعيت لمقابلة شخصية مع رب العمل وكانت مقابلة ناجحة مهنياً وشخصياً فترشحت ضمن المرشحين لذلك المنصب. قام رب العمل بتسليمي "الوصف الوظيفي" وطلب مني الاطلاع عليه بالتفصيل ودراسته بتمعًن لكي أقوم بعمل تقييم ذاتي لمقدرتي في أداء المهمة وكان تصرفه ذاك من باب الإنصاف لكي أكون على علم بتفاصيل مسؤولياتي الوظيفية قبل توقيع العقد الملزم. وافقت على تفاصيل الوظيفة وكُلفت بها بناءً على ذلك واستلمت الأمانة! قبلت بها واكتشفت خلال العشرين سنة التالية بأنها كانت بمثابة قفزة في الظلام!!
ولله المثل الأعلى. حين أراد الرب أن يجعل في الأرض خليفة سخًر من مخلوقاته الأكفأ والمؤهل في الخلق لتلك المسؤولية، الإنسان الذي خلقه الرب في أحسن تقويم والذي تم إعداده وتسويته للقيام بمهام الوصف الوظيفي لمنصب الخليفة في الأرض، أعطاه التعقل والإرادة ووسائل التمكين في الأرض وجعله كداد مكافح مجاهد في العيش. وحين عرَضت وظيفة الخليفة في الأرض (الأمانة) على جميع الخلق قبلها الإنسان فكان ظلوماً جهولا وكانت قفزة في الظلام، الذي لا يتبدد إلا بنور الرب من خلال الرسل والرسالات
التعليقات:
2025-11-18 22:02:06
2025-10-13 21:16:29
دكتور هاشم بوركت على الطرح العميق لمفهوم الأمانة بوصفها قفزة في الظلام في سياق فلسفة التشخيص والتجريد
من خلال المفهوم الوجود يتبادر الى ذهني تساؤل حول علاقة الإرادة الإنسانية بثقل هذه الأمانة فهل يمكن تفسير السعي البشري الدائم نحو التحرر من القيود والقوانين سواء كانت تشخيصية مادية أو تجريدية اجتماعية كمحاولة واعية أو لاواعية لـرد الأمانة نتيجة لثقلها الوجودي أم أن هذا التوق للتحرر هو تعبير أصيل عن إرادة الخليفة في تجاوز حدود الوصف الوظيفي المادي التشخيصي المسلَّم له، والارتقاء نحو البعد التجريدي الأكمل للاستخلاف؟ وما هو الموقع الدقيق لهذه الإرادة المتجاوزة ضمن الأبعاد السبعة التفاعلية التي تحدد مسار الإنسان؟
2025-10-13 20:14:37